أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
264
الأزمنة والأمكنة
وقال التّميميون : من أسمائه ( الصّر ) والصّنبر و ( الزمهرير ) و ( النّوافج ) و ( الكلب ) و ( اليبس والقعقع ) . فأمّا ( الصنبر ) فالقر الشّديد في ريح أو غير ريح . ويقال : إنّ يومنا لصنبر القر . قال طرفة شعرا : يجفان تعتري مجلسنا * وسديف حين هاج الصّنبر كسر الباء للحاجة . ويقال : يوم ذو صر ويومنا يوم صر ومن أمثالهم : صر وصنبر ، والمرقي في القر ، والزّقاء الصيّاح . ويقال : يوم زمهرير على النّعت وأيام زمهريرة . والنّافجة : الرّيح تهبّ في برد وقد نفجت نفجا ويقال : ازمهرّ يومنا وهذا قر زمهرير ، وقمطرير . وأنشد : ويوم قتام مزمهّر شفيفه * جلوت ترباع تزين المثاليا والكلب : الزّمان الشّديد القر القليل المراعي ويقال : زمان كلب وعام كلب إذا قلّ خيره وكثر ضيره . قال : وعضّ السّلطان وشرّه وغلاء السعر ، وقلة المرعى هذا كله كلب . واليبس : شدّة الحال في القر وغيره يقال : زماننا يابس . والقعقع مثل اليبس وتقعقع زماننا : وهو أن يكون شديدا مع قر ومن دون السّعر فتعذر التّجارات ويجور السّلطان . والخشيف : شدّة البرد يقال : أصابنا خشيف وقد خشفت ليلتنا ، والماء الجامس خشيف . والصّقيع : أن يرى وجه الأرض بالغداة كالماء اليابس ، وترى الشّجر والبقل كأنما نثر عليه دقيق . وقد صقعت السّماء بصقيع كثير وضربتنا السّماء اللَّيلة بصقيع وليلتنا ذات صقيع . والجليد شدّة البرد جمس الماء أو لم يجمس ، ويقال : جلدتنا السّماء اللَّيلة بجليد شديد ، وضربتنا بجليد منكر وهو أشد القر وأيبسه . ويقال : جمس الماء وجمد والجموس : أكثر على ألسنة العرب من الجمود . والأرين : القرّ الشديد يحصر منه الإنسان والمال وهو شبيه بالصّقيع وليلة ذات أرين ولا يقال يوم ذو أرين .